الشيخ عزيز الله عطاردي

313

مسند الإمام الباقر ( ع )

زرارة : فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض اخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ، فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، فقلت له : فان أحدث فيها قبل الحول قال : جاز لك له ، قلت : انّه فربّها عن الزكاة قال : ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له : انّه يقدر عليها قال : فقال وما على انّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه . قلت : فانّه دفعها إليه على شرط فقال : انّه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضى الهبة ويضمن الزكاة فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ثمّ قال : إنمّا ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو ضياعا . ثمّ قال زرارة قلت له : ان أباك قال لي من قرّبها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها فقال : صدق أبى عليه السّلام عليه أن يؤدّيها ما أوجب عليه وما لم يجب عليه ، فلا شيء عليه فيه ، ثمّ قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها قلت : لا الّا أن يكون قد أفاق من يومه ، ثمّ قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه أكان يصام عنه قلت : لا قال : فكذلك للرجل لا يؤدّى عن ماله الّا ما حال عليه الحول [ 1 ] .

--> [ 1 ] التهذيب : 4 / 36 .